أبو علي سينا
288
الشفاء ( المنطق )
الفصل الرابع « 1 » في مشاركة أجزاء الحد وأجزاء بعض البراهين ، وكيفية الحال في توسيط الحدود وتوسيط أصناف العلل ومما ينفعنا في المقاصد التي إياها نعزو « 2 » ، أن نعرف ما الحد « 3 » التام وما الحد « 4 » الناقص وما الحد الناقص الذي هو مبدأ برهان ، وما الحد « 5 » الناقص الذي هو نتيجة برهان ، ومن جميع ذلك ما الذي هو حد حقيقي بحسب الذات ، وما الذي هو حد مجازي بحسب الاسم . وجميع هذه ينحصر في أربعة أقسام . فيقال " حد " بوجه ما لما هو قول يشرح الاسم ويفهم المعنى الذي هو مقصود بالذات في ذلك الاسم ، لا بالعرض ، ولا يدل على وجود ولا على سبب وجود ، اللهم إلا أن يتفق أن يكون معنى الاسم موجودا معروف الوجود ، فيكون فيه حينئذ دلالة ما بالعرض على سبب الوجود . وذلك لأنه من جهة ما هو شرح الاسم ليس حد ذات ، وإن كان لا يكون حد ذات إلا وهو شرح اسم . فإن أخذ « 6 » في الابتداء على أنه شرح اسم للشك في وجود معنى الاسم وتضمن بيان سبب معنى الاسم لو كان موجودا ، فهو بالعرض معط للعلة ، مثل ذكر حد المثلث قبل ثبوت وجود المثلث : فإنه إنما يورد ويؤخذ « 7 » أولا على أنه شرح اسم ، ولا يدرى من أمره هل هو موجود المعنى . ومع أنه يؤخذ شرح اسم ، لا بد من أن يعطي أسباب المثلث وهي الأضلاع الثلاثة . فيكون مثل هذا يعطي أسبابا لما « 8 » لو كان موجودا كانت أسبابه هذه . فإذا اتفق أن صح عند إنسان أنه موجود انقلب ذلك القول بالقياس إلى ذلك الإنسان حدا ومعطيا للعلة . وإعطاؤه للعلة - من جهة ما هو شرح اسم - بالعرض .
--> ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) ب نعزوا . م ترسم نفس الحروف بدون نقط ، س ترسم نفس الحروف وتنقط الحرف الأول بنقطتين من فوق ولعلها تحريف لكلمة نعتبر أي ننظر . ( 3 ) س بالحد . ( 4 ) س بالحد . ( 5 ) س بالحد . ( 6 ) س أخذت . ( 7 ) م يوجد . ( 8 ) س كما .